الفاضل الهندي
14
كشف اللثام ( ط . ج )
يمين فقال : إن شاء الله لم يحنث " ( 1 ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من استثنى في يمين فلا حنث عليه ولا كفّارة " ( 2 ) مع احتمال الأوّل التبرّك ، وإنّ من يتبرّك بذلك في يمينه وفّق للوفاء . وقيل ( 3 ) بعدم الفرق ؛ لعموم النصّ والفتوى ، وهو بعيد من حيث الاعتبار . ( ولو ) علّق العقد بمشيئة غيره تعالى ، كأن ( قال : والله لأشربنّ اليوم إن شاء زيد فشاء زيد لزمه الشرب ، فإن تركه حتّى مضى اليوم حنث وإن لم يشأ زيد لم يلزمه يمين . وكذا لو لم يعلم مشيئته بموت أو جنون أو غيبة ) لكونها شرط الانعقاد ، فما لم يتحقق لم يعلم الانعقاد . ( ولو ) علّق الحلّ بمشيئة غيره كأن ( قال : والله لا أشرب إلاّ أن يشاء زيد فقد منع نفسه الشرب إلاّ أن يوجد مشيئة زيد ، فإن شاء فله الشرب ) لوجود شرط الانحلال ( وإن لم يشأ لم ) يجز له أن ( يشرب ) لفقد شرط الحلّ ( و ) كذا ( إن جهلت مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب ) لعدم العلم بوجود شرط الحلّ ( وإن شرب ) في صورتي الجهل والعلم بالعدم ( حنث ، لأنّه منع نفسه ، إلاّ أن توجد المشيئة فليس له الشرب قبل ) تحقّق ( وجودها ) . ( ولو قال : والله لأشربنّ إلاّ أن يشاء زيد فقد ألزم نفسه الشرب إلاّ أن يشاء زيد أن لا يشرب ) لا إلاّ أن يشاء أن يشرب ( لأنّ الاستثناء والمستثنى منه متضادّان ، والمستثنى منه إيجاب لشربه بيمينه ) فالاستثناء نفي له ، فكأنّه قال : ولا أشرب إن شاء زيد ، والمتبادر منه مشيئته لعدم الشرب
--> ( 1 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 46 مع اختلاف . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 157 ب 28 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 3 ) الروضة البهية : ج 3 ص 53 .